السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

454

حاشية فرائد الأصول

قوله : ثم إنّ الرواية الأولى والثالثة وإن كانتا ظاهرتين في الواجبات « 1 » . يمكن أن يقال إنّ مفاد الروايتين أيضا كمفاد الرواية الثانية مثل مفاد أخبار الاستصحاب في إبقاء نفس الحكم الثابت في الزمان الأول ، وإبقاء نفس الحكم الثابت للمجموع المعجوز عنه إن واجبا فواجب وإن مستحبا فمستحب ، يستفاد هذا المعنى من سياق الروايتين « 2 » . ثم لا يخفى أنّ إطلاق هذه الأخبار على تقدير تماميتها حاكم على إطلاق دليل الجزء لو فرض بحيث يشمل حال العجز عنه اللازم منه سقوط أصل الواجب بالعجز عنه ، فلا يتوهّم التعارض بينهما ، وهكذا نقول بالنسبة إلى إطلاق دليل الشرط في المسألة الآتية بناء على جريان قاعدة الميسور في الشروط أيضا . قوله : فنقول إنّ الأصل فيها ما مرّ في الأجزاء ، إلخ « 3 » . وكذا بالنسبة إلى جريان استصحاب الوجوب الغيري أو النفسي حال فقدان الشرط وحال فقدان الجزء حرفا بحرف .

--> - كلامه ، وهو وجه وجيه لو ساعده الانفهام العرفي من اللفظ ، وفيه إشكال واللّه العالم بحقيقة الحال . ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 394 . ( 2 ) أقول : فيه منع واضح ، وقد استفيد هذا المعنى من الرواية الثانية من قوله لا يسقط ، لأنّ السقوط يدلّ على تحقق ما يقتضي الثبوت في الجملة ، وليس إلّا على نحو ثبوت أصل المركّب من الوجوب أو الندب ، فتدبّر . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 395 .